أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠المتكلمين، والتي لا مدخل لها في استنباط الأحكام ثلاثة فقط، هي: والظاهر والمجمل.
النص
أما النص فقد دلّ على معناه بصورة قاطعة لا مجال فيها للتفسير والتأويل. وحكمه وجوب العمل به، وتفسيق من خالفه، وتكفير من ردّه وناقضة إن كان قطعي الثبوت.
وأما الظاهر فحكمه وجوب العمل بالمعنى المتبادر منه. ولا يصار إلى معناه المرجوح إلا بدليل من نقل أو عقل يسوّغ هذا العدول. وذلك مبسوط في مظانه ضمن مباحث التأويل).
ويبقى المجمل بعد هذا على إجماله، نؤمن به، ونستعد لتطبيقه إذا ورد بيانه من الشارع، لأننا لا نعلم معناه المراد إلا ببيان من الله ورسوله. وسنخصص للمجمل شرحا أوفى بعد عرض وجيز لتقسيم الحنفية
للألفاظ
من حيث الوضوح والخفاء.
ب طريقة الحنفية:
يقسم الحنفية الواضح إلى أربع درجات، والخفي أيضا إلى أربع درجات و نوردها مرتبة من أشدها وضوحا إلى أكثرها خفاء.
- المحكم:
هو اللفظ الذي دلّ على معناه دلالة واضحة قطعية، لا تحتمل تأويلا ولا تخصيصا ولا نسخا في حياة النبي ولا بعده (2). وذلك كأصول الدين الثابتة بألفاظ محكمة.
ينظر: الغزالي المستصفى، ج 1، صحفات 388 فما بعد. د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 1، ص 171.
-424 -
- (1)
-
(2)