أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢فيعتبر اللفظ خفيا بالنسبة إلى هذا البعض من الأفراد). فالخفي كالظاهر في اللفظ، وإنما الفارق في التطبيق، ومثال ذلك
الطرار والنباش هل يطلق عليهما اسم السارق، فيقطعان أم لا؟ وقد انتهى اجتهاد الفقهاء إلى أن النباش غير سارق بالمعنى الكامل، فلا يقطع، وأن الطرّار سارق وزيادة؛ فيُقطع. وفي ذلك خلاف).
-
المشكل
هو اسم لما خفي المراد منه باللفظ نفسه لدخوله في إشكاله بحيث لا يدرك ذلك المراد إلا بقرينة تميّزه عن غيره، وذلك عن طريق البحث والتأمل بعد الطلب (2). وأبرز ما يبين معنى المشكل هو اللفظ المشترك الذي لا يتعين المراد منه إلا بعد البحث والاجتهاد بناء على القرائن الخارجية، وذلك كلفظ القرء المشترك بين الحيض والنفاس.
- المجمل
هو
اللفظ الذي خفي من ذاته خفاء جعل المراد منه لا يدرك إلا ببيان من المجمل، سواء أكان ذلك الخفاء لانتقال اللفظ من معناه الظاهر في اللغة إلى معنى مخصوص أراده الشارع، أم لتزاحم المعاني المتساوية، أم كان لغرابة اللفظ نفسه).
العلماء
وقد يبدو التشابه كبيرا بين المجمل، والمشكل، حتى إن كثيرا من من لا يفرق بينهما، فهما مشتركان في أن الغموض في كل منهما ذاتي من لفظه لا من عارض خارجي، كما في الخفي، ولكنهما يفترقان
(1)
-
(3)
(4)
11
-
د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 1، ص 231. د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 1، صحفات 236 فما بعد. د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 1، ص 254. د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 1، ص 278.
- ETT-