أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

تتصف بالتحريم، وإنما يحرم فعل ما تعلّق بالعين، ونحن لا نعلم ماذا حرّم منها؛ أهو الضرب أم القتل أم السب أم السفاح أم النكاح؟ والمعنى المحرّم مجهول، وليس بعضها أولى من بعض. وكان ردّ الوارجلاني أن هذا ليس بشيء (1)، واعتبره الغزالي قولا

فاسدا (2)

وأوضح أبو حامد فساد هذا القول: «أن عُرف الاستعمال كالوضع، ومن أنس بتعارف أهل اللغة واطلع على عرفهم على أنهم لا يستريبون في أن قال: حرّمت عليك الطعام والشراب" أنه يريد من الأكل دون النظر والمس، وإذا قال: حرّمت" عليك هذا الثوب" أنه اللبس وإذا قال: حرمت عليك النساء" أنه يريد الوقاع.

وهذا صريح عندهم مقطوع به فكيف يكون مجملا» (3).

- البيان وأنواعه:

يريد

يقول أبو يعقوب «البيان» هو الإيضاح والإعلام والدلالة والإرشاد والهداية والإيذان، فجميع الوجوه التي تنفهم منها المعاني لأهل اللسان فهي بيان لما في القرآن والسنة والأثر وجميع الكلام»».

-

وعدد الوارجلاني للبيان أنواعًا حصرها في أربعة – البيان بالقرآن، البيان بالسنة القولية والفعلية والتقريرية - البيان بالإجماع، - البيان

بالعقل).

(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 54.

(2)

الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 346. (3) - الغزالي المستصفى، ج 1، صحفات 346 - 347. (4) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 54. (5) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 55.

-? r.