أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠النص، ودلالة النص، واقتضاء النص.
وسوف يتجلى لنا من تفصيل منهج المتكلمين أن الخلاف بينهما في طريقة التقسيم ليس إلا، وأن الفريقين متفقان على مضمون هذه التقسيمات وأسمائها.
والخلاف البارز بينهما منحصر أساسا في حجية مفهوم المخالفة. و معتمدنا في عرض طريقة المتكلمين على ما أمدنا به أبو يعقوب وأبو حامد، علما بأن الوارجلاني لم يفصل الحديث في طرق الدلالات مكتفيا بإشارات مركزة (1). ولكنها واضحة في تبيان رأيه فيها واعتبارها من وسائل الاستنباط وتفسير النصوص.
كما أن الغزالي لم يفرد للمنطوق والمفهوم مباحث مستقلة بهذه العناوين، ولكنه فصل القول في المنطوق في مباحث النص والظاهر والمجمل ومسائل الأمر والنهي والعام والخاص، وغيرها.
وكلها مما يؤخذ من منطوق اللفظ، وجعلها تحت عنوان "المنظوم
وكيفية الاستدلال به " (2).
أما المفهوم وما يستفاد بالفحوى والإشارة فقد جعلها خمسة
- الاقتضاء،
-
إشارة اللفظ، - فهم التعليل من إضافة
أضرب، هي: الحكم إلى الوصف المناسب، (أي الإيماء)، فهم غير المنطوق من المنطوق (أي) مفهوم الموافقة - المفهوم (أي مفهوم المخالفة) (3). وتسهيلا للمقارنة بين الرجلين فإننا آثرنا التصنيف الذي استقر عليه
-
(2)
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، صحفات 55 - 60، الغزالي، المستصفى، ج 1، صحفات 317 فما بعد. (3) - الغزالي المستصفى، ج 1، صحفات 186 فما بعد.
352
وقد تابع الآمدي الغزالي في هذا التقسيم، ينظر الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 3،
صحفات 90 فما بعد.
-434 -