أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

التضمن، فيفهم من اللفظ بمجرد العلم بالوضع اللغوي، أي ما يتبادر معناه بمجرد قراءته أو سماعه دون الحاجة إلى وساطة شيء آخر. المنطوق غير الصريح هو دلالة اللفظ على الحكم بطريق الالتزام،

فهو يفهم من لازم اللفظ لا من أصل الوضع اللغوي.

وينقسم المنطوق الصريح إلى ثلاثة أقسام.

- دلالة الاقتضاء - دلالة الإيماء، - دلالة الإشارة.

وأساس هذا التقسيم أن المدلول عليه بالالتزام إما أن يكون مقصودا للمتكلم من اللفظ، ذاته، وإما أن يكون غير مقصود، فإن كان غير مقصود للمتكلم فإما أن يتوقف عليه صدق الكلام أو صحته عقلا أو شرعا، وذلك هو دلالة الاقتضاء. وإما أن لا يتوقف عليه ذلك، وهو دلالة الإيماء. وإن كان غير مقصود للمتكلم فهو دلالة الإشارة). ويؤكد لنا هذا التقسيم لدى المتكلمين لدلالات الألفاظ أنهم

متفقون فيها مع الحنفية، في أسماؤها ومحتواها. ومجموع هذه الدلالات أربع دلالة المنطوق الصريح، ودلالة

الاقتضاء، ودلالة الإيماء، ودلالة الإشارة.

وهذه الثلاثة من أنواع المنطوق غير الصريح.

أما المنطوق الصريح وهو دلالة اللفظ بالمطابقة أو التضمن، فقد أوسعناه ذكرا وتمثيلا، في مبحث وضوح الألفاظ وخفائها، وجلها من

هذا القبيل. وسوف نولي الدلالات الأخرى مزيدا من البيان.

(1) - د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 1، صحفات 595 - 596.

-436 -