أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥رمضان (1). فيه تنبيه إلى أن الوقاع علة لوجوب الكفارة. أما الوارجلاني فيرى أن العلة هي انتهاك حرمة رمضان مطلقا). وكذلك نهي النبيء عن قتل النساء، إيماء إلى إسقاط الجزية
عنهن (3).
- دلالة الإشارة
هي
دلالة اللفظ على لازم غير مقصود للمتكلم لا يتوقف عليه صدق الكلام ولا صحته عقلا أو شرعا).
ومعنى الإشارة أن النص يشير إلى هذه الدلالة، كإشارة الإنسان
التي يفهم منها، مراده، مما لم ينطق به لسانه (ه).
ومثال الإشارة ثبوت النسب للأب دون الأم، الذي وردت الإشارة إليه في قوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أن يتم الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكسوتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفَ) (سورة
البقرة: 233].
فالآية دلت بمنطوقها الصريح على وجوب النفقة والكسوة للوالدات، لزاما على الآباء. ولكنها دلت بإشارتها "المولود له" على اختصاص النسب بالأب، لأن اللام ليست للملك هنا، بل للاختصاص،
فدلت على النسب، وهو محل إجماع).
وأما الوارجلاني فلم يتعرض لهذا النوع من الدلالات.
(1) - سبق تخريج الحديث.
(2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 344. (3) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 3، ص 344. (4) - د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 1، ص 605. (5) - الغزالي، المستصفي، ج 2، ص 188. د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 1، ص 484.
-
(6)
-439 -