أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

في مغفرة الله لهؤلاء القوم، ولكنه حمل الأمر على التخيير، فرأى الزيادة على السبعين لعل قلوب الأحياء من الكفار تلين لهذا القرآن، وتستجيب

له.

فزيادة النبي كانت لتحبيب الإسلام إلى هؤلاء القوم ليس إلا). بينما ذهب عمر إلى أن الآية لقطع الرجاء في المغفرة، فلا جدوى من الزيادة على السبعين.

ولكن الرسول أراد أن يُفقة أمته في القرآن حتى لا يحسبونه ضربة لازب وأن المعاني التي يذهب إليها الخطاب سائغ لهم التوجه إليها ما لم ينهوا عن بعضها» (2).

وقد فهم الصحابة من حديث «إنما الماء من الماء» (3). نفي وجوب الغسل عند عدم الإنزال حتى روت عائشة رضي الله عنها حديث «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل). فحكموا به على مفهوم المخالفة من الحديث الأول (.). كما سأل يعلى بن أمية عمر بن الخطاب ما بالنا نقصر في السفر وقد

المستفاد

أمنا، والله يقول: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا منَ الصَّلاة إن خِفْتُمْ أَنْ يَفْتَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سورة النساء: 101].؟ فأجابه: عمر: لقد عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله فقال: صلى الله عليه وسلم صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» (1).

(1) - الغزالي، المستصفى، ج 2، ص 195. (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 184. صحيح مسلم کتاب الحيض حديث 81، ج 4، ص 36. سنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب 80، حديث 109، ج 1، ص 183.

-

(3)

(4)

(5) - الغزالي، المستصفي، ج 2، ص 196.

-

(6)

سنن النسائي، كتاب الصلاة، باب 3، حديث 456.

- {{{-