أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥المبحث الثاني العموم والخصوص
تمهيد: أهمية العموم والخصوص في تفسير النصوص
إن الألفاظ وعاء المعاني والدلالات ودلالة اللفظ قد تتجه إلى الماهية المجردة، وقد تتجه إلى التشخصات الخارجية.
فقوله: إنسان قد نعني به مفهوم الإنسان الجامع لصفتي الحيوانية والناطقية، وقد نعني به شخصا وذاتا معهودة من بين سائر الموجودات، إذ تنطوي فيها حقيقة ومفهوم هذا اللفظ: إنسان.
جدا
والصلة بين المفهوم والماصدق كما يسميه المناطقة صلة وثيقة
وهي
أشبه بصلة الروح بالجسد، أو الفكر بالدماغ. وإطلاق اللفظ على الماهية أو الحقيقة المجردة، وتعريفه بـ"أل" الجنسية يسمّى علم الجنس، مثل: الرجل، المرأة، الأسد، الشجاع.
-
وقد يراد به فرد واحد من جنسه:
فإن كان معينا ودلّت عليه إحدى أدوات التعريف فهو المعرفة. وإن كان غير معين أي فردا واحدا شائعا في جنسه، فهو النكرة، أو
المطلق.
ولكن النكرة أعم من المطلق، إذ قد تدل النكرة على أكثر من واحد، كقولنا رجال، وأطفال .. بخلاف المطلق، فكل مطلقة نكرة، وليس كل نكرة مطلقا.
-449 -