أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

وإن أريد باللفظ استيعاب جميع أفراده فهو العام).

وسنتناول الحديث عن العموم والخصوص في الألفاظ، ثم عن مخصصات العموم، ونعرّج على الإطلاق، والتقييد لوثيق صلتهما بالعموم

والخصوص.

وبدهي أن تنال مباحث العام والخاص من عناية الأصوليين قدرا كبيرا، واهتماما بالغا ذلك لأن طابع التكليف الشرعي من نصوص الكتاب والسنة تتسم في غالبها بالشمول والعموم، وقد جاء القرآن دستورا خالدا للحياة، فوضع أحكامه في قواعد كلية عامة، وبينت السنة طبيعة هذه العمومات وأن ثمة عاما أريد به العام، وعاما أريد به

الخصوص.

وفصل علماء الأصول هذه الأنواع، ثم تنامت كتاباتهم وتآلفيهم في مسائل العام والخاص، مما نتج عنه فيض من الآراء الأصولية والآثار الفقهية، التي دلّت عبقرية اللغة وعظمة الشريعة، وسعتها لتنوع الأمكنة

والبيئات، وتطور الأزمنة والحضارات.

المطلب الأول: العام

أ= مفهوم العام، وألفاظ العموم.

مفهوم العام:

عرّف الأصوليون العام بأنه اللفظ المستغرف لجميع ما يصلح له

(1) - البوطي أصول الفقه، ص 139.

-450