أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

بوضع واحد).

أو هو اللفظ الموضوع وضعًا واحدا للدلالة على جميع ما يصلح له من الأفراد على سبيل الشمول، والاستغراق من غير حصر في كمية

معينة، أو عدد معين (2).

الدال

وعرفه الوارجلاني بأنه كل قول يشتمل على شيئين فصاعدًا)). ويتفق الغزالي مع تعريف الجمهور أن العام عبارة عن اللفظ الواحد من جهة واحدة على شيئين فصاعدا (). والقاسم المشترك بين هذه التعاريف اعتبار العام لفظا، لأن العموم

من عوارض الألفاظ لا من عوارض المعاني والأفعال.). كما أن العام يدل على أكثر من فرد واحد دفعة واحدة لا على سبيل الاشتراك أو البدلية، وإن خلا تعريف الوارجلاني من الشرط الأخير، وهو الدلالة على العموم بأصل الوضع أو من جهة واحدة حسب

عبارة الغزالي فكلمة "الرجال" تفيد استغراق جميع الأفراد الذين يتصفون بالرجولة، فهي عامة، وأما كلمة "العين" عند جمعها على عيون، فإن أريد بها معاني العين المختلفة من الشمس والذهب والباصرة والجارية، فليست عامة، وإن أريد بها نوع واحد كالباصرة مثلا، فهي عامة. وكلمة "الأسود" إن أريد بها الحقيقة عمّت، وإن أريد بها الحقيقة

والمجاز لم تعمّ.

(1) - البوطي أصول الفقه، ص 147.

(2)

(3)

-

د. محمد أديب صالح تفسير النصوص، ج 2، صحفات 9 - 10.

الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 155.

(4) - الغزالي، المستصفي، ج 1، ص 32. (5) - الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 32؛ البوطي، أصول الفقه، ص 147.

-201 -