أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

ألفاظ العموم:

الخلاف بينهم

ليس بين الأصوليين كبير خلاف حول ألفاظ العموم، وإن كان حادا حول وجود صيغة للعموم، نظرا لآثار التوجه الكلامي على فكرهم وهذا الاختلاف منبعه الجدل الطويل حول حقيقة الكلام، وصفته بالنسبة الله تعالى.

والذي نميل إليه في مجال أصول الفقه أن للعموم صيغة تدل عليه، بدليل شدة الحاجة إليه كالحاجة إلى صورة الواحد والاثنين والمذكر

والمؤنث (1).

أما صيغ العموم فقد صنفها أبو يعقوب في أربع صيغ:

أولها: الجموع، والأجناس، فالجموع مثل: المسلمون، الأبرار،

الفجار، والأجناس مثل الأرض، السماء، الهواء. ثانيها: أسماء الاستفهام مثل من، وما، وأين ومتى .. ثالثها: ألفاظ التوكيد مثل جميع، أجمعون، أكتعون.

رابعها الاسم المفرد المحلّى بأل الجنسية، كالرجل، المرأة، المؤمن. أما أل العهدية فلا تفيد العموم.

وإذا حصل خلاف فيها حملت على العهد، وإن تعذر ذلك كانت

للجنس (2).

وزاد الغزالي من ألفاظ العموم من ومَا الشَّرطيتين. وألفاظ النفي، نحو ما جاءني من أحد، وما في الدار رجل (3).

-

(1) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 153. الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، صحفات 159 - 160. (3) - الغزالي، المستصفى، ج 2، ص 36.

-452 -