أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

ولما حسن دخول الاستفهام والتوكيد في صيغ الجمع دلّ على عدم استغراقها إلا بدليل. فمن قال الخادمه من أخذ مالي فاقتله. حسن له أن يسأله: وإن كان أباك أو أخاك؟

والجواب أن دعوى عدم النقل غير مستقيمة، لكون الواقع

خلاف ذلك.

- وكذلك القول بالاشتراك غير مسلّم، وهو دعوى بلا دليل، إذ لقائل أن يقول: إن العرب تستعمل العام للعموم وللخصوص. فهو حقيقة في وأحد مجاز في الآخر، وتعيين أحدهما بلا مرجح تحكم بلا دليل، ولا قائل بهذا أبدا. - أما حسن دخول الاستفهام على صيغ الجمع فهو عند قيام القرينة على عدم إرادة العموم، وفي المثال المذكور ظهرت قرينة إرادة الخصوص من كون الرجل متسامحا مع ولده وأخيه في أخذ ماله، أما اللفظة فتفيد العموم ولا ريب.

- وكذلك التوكيد الداخل على العام لدفع توهم الاستثناء، لا

للدلالة على الاستغراق، لأن الأصل هو التعميم، والاستثناء عارض. 3 - أما القائلون بالعموم: فقد اعتمدوا أدلة كثيرة من النقل

والعقل لنصرة اتجاههم.

وقد أيد أبو يعقوب وأبو حامد هذا الاتجاه، وإن اختلفا في طريقة

الاستدلال، فأبو يعقوب اعتمد أدلة نقلية عمادها:

-

-

أن للعام صيغة وصورة مستعملة في لغة العرب.

وقد ثبت النقل المتواتر عن الصحابة في استعمال اللفظ العام للاستغراق، وذلك في تعاملهم مع نصوص الكتاب والسنة، دون التماس

قرينة أو بحث عن خصوصية.

ومن

هذه الوقائع:

1200 -