أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢=
- احتجاج فاطمة على أبي بكر في أخذ ميراثها من أبيها رسول الله بقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ في أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَر مثْلُ حَظِّ الأنثيين) سورة النساء:11]. وقد أقر أبو بكر بعموم الآية، ولكنه اعترض عليها بدليل آخر عام، وهو قوله: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة» (1). ولما نزل قوله تعالى: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ} [سورة النساء:95]. قال ابن أم مكتوم: وأنا يارسول الله؟ فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: غَيْرُ أُولي
محمدا
=
.
الضربة. = وحين سمع ابن الزبعرى قوله تعالى: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله حَصَبُ جهنم أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [سورة الأنبياء:98]. قال: خصمت الكعبة، إن عيسى وأمه وعزير وأمه في النار. فأنزل الله قوله: إن الذينَ سَبَقَتْ لَهُمْ منَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [سورة الأنبياء:101]. فقال الوليد بن المغيرة تخلّص منها محمد. وهو يومئذ شيخ قريش وأفصحها، وبنو مخزوم فصحاء قريش (2).
ورب
= واستشهد أبو يعقوب بقوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لا دم فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) [سورة البقرة: 34]. «ولو صح لأهل الوقف مذهبهم لكان في ذلك أعظم وسيلة وحجة لإبليس في عدم السجود، إذ يقول: يا إلهي ليس هاهنا ما يعمني مع الملائكة، وإن عمّني معهم فيحتمل هذا الأمرُ الندب والوجوه الأخرى،
-
(1)
أحمد،
مسند الربيع حديث رقم 669، ج 2، ص 84؛ مسند (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، صحفات 154 - 155.
ج 1، ص 10.
1809 -