أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥اللغات، لأن صيغ العموم محتاج إليه في جميع اللغات، مما يستبعد
الكل عنها، مع شدة الحاجة إليها.
-
ويشهد لصحة هذا الاستدلال أمور أربعة
دو
توجه الاعتراض على من عصى
الأمر.
وسقوط الاعتراض على من أطاع.
للأمر.
فمن قال لخادمه: من دخل الدار فأعطه درهما.
فإن منع
أن
يغفل
أحد الداخلين جاز الاعتراض على فعله، واعتباره عاصيا
وإن عاتبه سيده على إعطائه أحد الداخلين بسبب طوله أو لونه، كان مخطئا في العتاب، لأن الأمر بالإعطاء شامل لكل من دخل، دون اعتبار للونه أو طوله فسقط الاعتراض عليه، وكان مطيعا بفعله. لزوم النقض والخلف على الخبر العام.
كقوله تعالى على لسان اليهود: إذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدَى لِلنَّاسِ) [سورة
الأنعام: 91].
فإن أراد اليهود بنفيهم كل البشر فقد انتقض كلامهم بما أنزل على موسى. وهذا هو النقض. وإن أرادوا غير موسى فلم دخل موسى في
لفظة البشر، وهذا هو معنى
الخلف.
جواز الاستحلال على المحللات العامة.
فإذا قال الرجل: أعتقت عبيدي وإمائي ومات بعد ذلك مباشرة، أصبح الجميع أحرارا باتفاق العلماء، وجاز للجميع أن يتزوجوا دون إذن
ورثة الهالك.
-459 -