أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨على المحللات العامة.
ولكننا نفضل تقديم أدلة الجمهور وترجيحها لوضوحها وقوتها، والكل في ختام الاستدلال على منهل واحد وهو أن ألفاظ العموم تفيد استغراق أفرادها، إجراء للقواعد على أصولها، وضبطا لأمور الحياة بنصوص الشارع وأحكامه العامة، ولو احتاج كل فرد إلى حكم خاص لضاقت النصوص عن استيعاب الحوادث، ولشذ كثير من الناس عن حكم الله.
ج= عموم بعض الخطابات
خطاب الأمة وخطاب النبي:
إذا ورد الخطاب موجها إلى الأمة فيدخل فيه النبي الشمول اسم الإيمان له يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا) (1).
(t)
وقال الغزالي: إن كان الخطاب خاصاً بالأمة لم يدخل فيه النبي ولم يورد مثالا على ذلك. وذهب قوم إلى أنه لا يدخل النبي في خطاب الأمة أصلا، لأنه قد بأحكام في خطاب خاص، وهذا قول مردود، لأن الشارع قد خص المريض والمسافر والحائض بأحكام، ولم يمنع هذا من دخولهم العموم حيث يعم الخطاب (2).
خص
تحت
أما إذا ورد الخطاب موجها إلى النبي، فإن ظاهر اللغة يمنع دخول أمته فيه ولكن ورد الشرع بالاقتداء به واتباعه عموما، إلا إن دل دليل على اختصاصه ويشهد لذلك اقتفاء الصحابة آثاره في أقواله، وتقرر في
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 102؛ الغزالي، المستصفى، ج 2، ص 180.
(2) - الغزالي، المستصفي، ج 2، ص 180. (3) - الغزالي، المستصفي، ج 2، ص 180.
-462 -