أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩الأصول أن أفعاله بيان للقرآن. وقال: «خذوا عني مناسككم»). و قال:
«صلوا كما رأيتموني أصلي» (2) (3).
فثبت دخول أمته في خطابه لا بدليل العموم، بل بعموم الدليل.
إذا
دخول النساء في خطاب الرجال:
ورد الخطاب موجها إلى الرجال فالأصل أن النساء لا يدخلن فيه، ولكن جرت عادة العرب على إدخالهن من باب التغليب. والخطاب للأفضل في عرف اللغة، ويدخل معه المفضول معنى. والشارع طارئ على اللغة فيأخذ أحكامها. هذا رأي الوارجلاني).
واختار الغزالي موافقة القاضي الباقلاني على عدم إدخال النساء في خطاب الرجال، لورود خطاب خاص بالنساء في القرآن، فثبت أن لكل جنس صيغته وخطابه، ولكن يجوز إدخالهن عند الاقتصار على لفظ الذكور إذا اجتمعوا مع النساء في الحكم. أما ما يكون ابتداء فدخول النساء فيه يكون بدليل آخر غير التغليب؛ من قياس أو كونه في معنى المنصوص، أو ما جرى مجراه (0).
ونميل إلى ترجيح هذا التفصيل لتوافقه مع نصوص الشارع، فضلا
عن اتساقه مع قواعد اللغة العربية.
(1)
(2)
T
-
-
سنن الترمذي، كتاب مناسك الحج، باب 221، حديث 3061، ج 6 - 7، ص 298. صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب 18، حديث، ج 1، ص 162.
(3) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 104؛ الغزالي، المستصفى، ج 2، ص 181. (4) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 105.
- -
-
(5) - الغزالي، المستصفى، ج 2، صحفات 79 - 080
-463 -