أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

- دخول العبيد والكفار في خطاب المكلفين:

الأصل أن العبيد والكفار داخلون في خطاب المكلفين، لعموم الخطاب، فالعبد مكلف لا ترتفع عنه الآدمية، واختصاصه ببعض الأحكام

مثل اختصاص المريض والمسافر، فلا يرفع عموم خطابه في سائر العمومات.

وكذلك الكفار مكلفون بفروع الشريعة.

النسا ومن من أنكر تكليفهم لفقدانهم شرط الإيمان، وهذا غير صحيح، لأنه ليس في عدم صحة عبادتهم بسبب كفرهم، ما يمنع من خطابهم بهذه العبادة.

وقد خوطب المصلّي بالصلاة وإن كان محدثا، وخاطب الله الكفار بفنون الطاعات ونهاهم عن المعاصي وعاقبهم عليها، أفيصح أن يعاقبهم بما لم يخاطبوا به؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

والقضية مبسوطة في أحكام التكاليف).

د أكثر الجمع وأقله:

- أعم الأسماء:

اختلف في أعم الأسماء، ماهي؟

فذهب الوارجلاني إلى أنه كلمة "شيء"، وهو مذهب الإباضية

والمعتزلة.

وعند الأشاعرة أن أعم الأسماء لفظة "معلوم" و"مذكور" وشبههما. ولا يجعلون المعدوم شيئا، وعند الأصوليين أنه شيء معدوم.

(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، صحفات 104 - 105؛ الغزالي، المستصفى، ج 2،

صحفات 77 - 79

-464 -

-