أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٧١ويقرّ الوارجلاني أن الخلاف لفظي، لا أثر له في الواقع، إذ يقول: «
والعدم عندنا وعندهم في الحقيقة ليس بشيء» (1).
وهو ما أكده البرادي أن الخلاف، هين فالمذهبان فيها متقاربان، فالشيء عند الأشاعرة هو الموجود، وأطلقنا نحن الشيء على المعدوم حيث هو مسمى مذكور موصوف ممكن الوجود، والمسألة كلامية،
وليست بأصولية، وهي محتملة كما ترى» (2).
-
أعم العموم:
أعم العموم اسم يتناول جميع الموجود، وإن أخصه ما يتناول شيئين، وما بينهما حد يكون عاما من، وجه، وخاصا من وجه. مثاله: الجنس والنوع، فالتي فوق هي جنس لما تحتها، والتي تحت هي نوع لما فوقها. وعلى يكون الخاص خاصا، والخاص عاما، فقوله تعالى: (فَاقْتُلُوا المشركين [سورة التوبة: 5]. عام في كل مشرك، وخاص في المشركين دون
المؤمنين (3).
-
أقل الجمع:
اختلف العلماء في أقل الجمع على قولين:
فقال عثمان بن عفان وزيد بن ثابت، أن أقل الجمع اثنان. وقال ابن عباس: أقل الجمع ثلاثة.
وبه قال: أبو حنيفة والشافعي، ولمالك فيه القولان جميعا). واستدلّ أهل الثلاثة أن أهل اللغة جعلوا للواحد والاثين والثلاثة
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 49. (2) - البرادي البحث الصادق، ج 1، ورقة 164 و 164 ظ. (3) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 161. (4) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 49.
-890 -