أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦أما الوارجلاني فقد رتبها وفق الآتي:
1 - العقل، 2 - القرآن - السُّنَّة بأنواعها، قولاً وفعلاً وتقريرا، 4 - الاستثناء، ه- الإجماع، 6 - مذهب الصحابي، 7 - دليل الخطاب، أو
مفهوم
المخالفة (1).
ولعل الالتزام بتقسيم الوارجلاني أسهل في ضبط هذه المخصصات ومقارنتها بما عند الغزالي. وهو ما سنتبعه بإذن الله.
- التخصيص بالعقل:
ينص أبو يعقوب على أن التخصيص بدلالة العقول أمر ظاهر غير مستنكر لأن الشرع لا يرد بخلاف العقل، وإن استعمل اللفظ على ما يحيله العقل خُص به. والدليل على ذلك التفرقة بين قول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عليم سورة الأنفال:75]. وبين قوله: وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [سورة} البقرة: 284]. فليس كل معلوم مقدورًا عليه، لأن الله تعالى معلوم، ولا تجري عليه القدرة» (1).
وأورد الغزالي المثال نفسه وذكر قوله تعالى: خَالِقُ كُلِّ شيء) [سورة الأنعام: 102]. فخرج عنه ذاته وصفاته، إذ القديم يستحيل تعلق
القدرة به.
وكذلك قوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبيلاً [سورة آل عمران:97]. خرج منه الصبي والمجنون، لأن العقل قد دل على استحالة تكليف من لا يفهم (3).
(1) - الوارجلاني العدل والإنصاف، ج 2، صحفات 162 - 179. (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 162.
-
(3) - الغزالي المستصفى، ج 2، صحفات 99 - 100.
- EY،
-