أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨الحقيقة؛ فلا يعلمه إلا الله.
من
- التخصيص بالقرآن
جمع الوارجلاني في هذا النوع أمثلة المخصصات المتصلة وأخرى من
المنفصلة.
فمن المخصص المنفصل قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
ثَلاثَةَ قُرُوء) [سورة البقرة:228].
فهذا حكم عام على جميع
المطلقات، ثم خص عدم المدخول بهن
بقوله: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عدَّة تَعْتَدُّونَهَا} [سورة الأحزاب: 49].
أما المخصص المتصل، فأورد له أبو يعقوب أمثلة من الاستثناء، منها قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾ [سورة المؤمنون:5 - 6]. فاستثنى الأزواج من عموم حفظ الفروج. وقوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَف [سورة النساء: 23].
فخص الجمع بين الأختين السابق لنزول الآية بالعفو عنه (1). وقد أفرد الوارجلاني للتخصيص بالاستثناء كلاما مفصلا، سيأتي
لاحقا.
-
=
التخصيص بالسنة:
السنة القولية:
أما تخصيص العموم بالسنة فمثاله، قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا [سورة المائدة:38].
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 163.
-472 -