أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

فقد خص عموم الآية بفعله، إذ أثبت أنه لم يأخذ من الخضروات زكاة (1).

ونهى عن استقبال القبلة في قضاء الحاجة (2). ثم رآه ابن عمر مستقبلا لها (2). تدل على الخصوص أو النسخ أو أن النهي للكراهة، على خلاف بين العلماء في ذلك.

ويرى الغزالي أن النسخ بالفعل بعيد جدًّا في هذا المثال، لأنه فعل

له

أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مستترا ما كان ليعلم به أحد لولا رؤية ابن عمر عرَضًا، وهذا إخفاء للأحكام لا بيان لها، والرسول منزّه عن هذا. أما تقرير النبي فإنه لو رأى أحدا من أمته يفعل غير ما يقتضي العموم، فأثره كان ذلك تخصيصا للعموم.).

وذلك كإقراره الصحابة على ترك زكاة الخيل فدل على تخصيصها بعدم وجوب الزكاة فيها من بين سائر الأنعام (1).

- التخصيص بالاستثناء:

لا يخرج التخصيص بالاستثناء عن كونه تخصيصا بالكتاب أو بالسنة، ولكن الوارجلاني أفرده بالحديث كنوع مستقل نظرا، لكثرة التخصيص به ولكونه المظهر البارز للتخصيص، فالتخصيص في عمومه استثناء لبعض أفراد العام بحكم خاص.

(2)

(3)

(4)

-

-

والملاحظ أيضا أن الوارجلاني أدرج الاستثناء ضمن مخصصات

(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 165. سنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب 6، حديث 8، ج 1، ص 13. سنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب، حديث 11، ج 1، ص 16. الغزالي، المستصفى، ج 2، صحفات 107 - 108. (5) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 165. (6) - الغزالي، المستصفي، ج 2، ص 110.

-

-474 -