أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

العموم (1). بينما لم يعتبره الغزالي من بينها، بل ذكر أن الاستثناء يختلف عن التخصيص في أنه يشترط فيه الاتصال بينما يكون التخصيص بأدلة منفصلة عن العام كما أن الاستثناء احتراز عن أدلة التخصيص، لأنها قد لا تكون قولاً، وتكون فعلاً، وقرينة ودليل عقل، فإن كان التخصيص

قولا فلا تنحصر صيغه، أما صيغ الاستثناء فهي محدودة). وعقد أبو حامد للاسثناء والشرط والتقييد مبحثا مستقلا في آخر

الحديث عن العام والخاص (3).

حقيقة الاستثناء وأنواعه:

حقيقة الاستثناء:

معنى الاستثناء مأخوذ من قولك: ثنيت الرجل عن رأيه، أي صرفته عنه، وثنيت الشيء عطفت أوله على آخره).

وفي الاصطلاح إخراج بعض من كل ببعض الأدوات التي وضعتها

العرب لذلك.

وقيل الاستثناء كلام دال على أن المذكور فيه لم يُرد بالقول المتقدم

حقيقة (.).

وعرف الغزالي الاستثناء بأنه: قول ذو صيغ مخصوصة محصورة، دال

على أن المذكور فيه لم يُرد بالقول الأول). وأدواته هي إلا حاشا، سوى، غير، ما خلا، ما عدا، بلة، ليس،

(1) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 165. (2) - الغزالي، المستصفي، ج 2، ص 163.

(3) - الغزالي، المستصفي، ج 2، ص 163. (4) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 165. (5) - البرادي رسالة الحقائق، ص 14. (6) - الغزالي، المستصفى، ج 2، ص 163.

-4750