أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

لا يكون (1).

- أنواع الاستثناء:

الاستثناء يقع من ثلاثة أوجه:

أحدها: استثناء من الجنس نحو: رأيت القوم إلا زيدا.

ثانيها: استثناء بعض الجملة نحو: رأيت زيدا إلا وجهه. ثالثها: الاستثناء من غير الجنس، وهذا لا يقع التخصيص به، لأنه لا يُخرج من الجملة بعض ما تناوله العام، وقيل: إنه جائز.

والأولان واقعان في كلام العرب بلا خلاف، أما الثالث فمثاله قوله تعالى: لا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةٌ عَنْ تَرَاضِ منكُمْ سورة النساء: 29]. وليست التجارة من أكل المال بالباطل في شي).

- شروط الاستثناء:

تتخلص شروط الاستثناء في ثلاثة:

- الاتصال - اتحاد الجنس، - عدم الاستغراق.

1 - شرط الاتصال:

هو اتصال الاستثناء والمستثنى بالمستثنى منه وهذا الشرط محل اتفاق بين العلماء، إلا رواية عن ابن عباس أنه أجاز الاستثناء منفصلا إلى سنة. فابن عباس من أهل اللسان مستدلاً بقول الرسول: «والله

لأغزُونَ قريشًا ثم سكت ساعة فقال: «إن شاء الله» (3).

ففعله الدال على انفصاله، وقد بعث مبلغا ونبيئا).

ولكن الغزالي لا يسلّم بهذه الرواية على ظاهرها، ويفسرها بأنه «لا

(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 166. (2) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 166. (3) - سنن أبي داود، كتاب الإيمان، باب 17، حديث. (4) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 166.

-

-476 -