أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦ومثال اختلاف الغرض قولك: أكرم العلماء واحبس أرضك على أقاربك، واعف عمن ظلمك إلا الفسقة منهم فيعود الاستثناء حينئذ إلى
الجملة الأخيرة فقط.
- التخصيص بالإجماع:
يقع
ومن
تخصيص القرآن والسنة بالإجماع كثيرا، ذلك: قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللهُ في أَولادكم للذكر مثلُ حَظِّ الأثنين) [سورة النساء:11]. فخص الإجماع منه العبيد، وخصت السُّنَّة المشرك والقاتل.
وقال تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنْ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [سورة المائدة: 45]. وأجمعت الأمة أن هذا في المكلفين فلا قصاص بيننا وبين البهائم. وأجمعت الأمة أن الأموات لا يرثون فخص ذلك آية المواريث).
التخصيص بقول الصحابي
-
لا يعتبر الوارجلاني مذهب الصحابي حجة في تخصيص العموم، فنحن بالخيار في اتباعه أو عدم اتباعه، ولكن الراجح الأخذ وحسن الظن به في مخالفته
بعموم حديثه
وإذا اختلف صحابيان في تخصيص العام، لم يكن أحدهما أولى قولاً من الآخر، وأما إذا كان العموم متفقا عليه، ومختلفا في خصوصه، فالعموم
أولى (2).
ولكن الغزالي يقف موقفا صارما من قول الصحابي، وينكر حجيته
أصلا، ويرى تقليده عملاً فاسدا لا مستند له.
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 171. (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 175.
- EA-
: