أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

من مخصصات العام، كتحريم ضرب الأبوين، حيث فُهم النهي عن

التأفيف، فهو قاطع كالنص. ولعل مراده بالتخصيص هنا هو حكم البراءة الأصلية العام، الذي لم تدلّ عليه آية تحريم التأفيف، إذ بقي ما عدا التأفيف والانتهار في حكم البراءة الأصلية، وخصصه مفهوم الموافقة بتحريم الضرب.

أما مفهوم حجة كما تقدم (1).

المخالفة، فحكاه الغزالي عن القائلين به، وهو لا يراه

المطلب الثالث: المطلق والمقيد

أ= تعريف المطلق والمقيد:

والمقيد.

مما يندرج

تحت أحكام الخاص، ما يعرف لدى الأصوليين بالمطلق

وقد سبق بيان معنى الخاص أنه اللفظ الدال على مسمى واحد محصور، سواء أكان فردا أم نوعا أم جنسا.

فالواحد بالفرد أو بالشخص مثل: أحمد وزيد وعلي، وسائر أسماء

الأعلام.

والواحد بالنوع مثل رجل وامرأة، ومنزل وسيارة.

والواحد بالجنس مثل إنسان وحيوان ونبات. أما أسماء الأعداد فيه من قبيل الخاص كذلك، والوحدة فيها اعتبارية لا حقيقية لأن المعتبر فيها مجموع الأفراد الذي يعبر عنه العدد،

(1) - الغزالي، المستصفى، ج 2، ص 105.

-482 -