أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

أو بعبارة أخرى: تقديم العمل بالمقيد باعتباره بيانًا للمطلق). وجمهور الأصوليين على وجوب حمل المطلق على المقيد، ولكن ليس

في جميع الصور، فبعضها محل، وفاق، وبعضها الآخر محل خلاف. وثمة من ذهب إلى أنه لا يحمل أحدهما على الآخر مطلقا. وقد حكى الوارجلاني الآراء في المسالة، وجعلها ثلاثة (2). قائلون بعدم الحمل، وأنه الأصل، لأن كل نص حجة بنفسه. وقائلون بأن الحمل هو الأصل، لأن النصوص يفسر بعضها بعضاً. وقائلون بالحمل مع اشتراط القرينة الداعية إليها. والمختار هو التفصيل، وذلك أن صور اجتماع المطلق والمقيد لا

-

تخرج عن أربع حالات:

-

اتحاد الحكم والسبب. اختلاف الحكم والسبب. اختلاف الحكم واتحاد السبب.

اتحاد الحكم واختلاف السبب.

- اتحاد الحكم والسبب:

أي اتحاد الحكم واتحاد السبب الذي شرع من

أجله الحكم (1).

حيث يكون النصان من جنسين متفقين فيُحمل أحدهما على الآخر). وهو ما يسميه الغزالي بحالة اتحاد الموجب والموجب.).

(1) - الدريني، المناهج الأصولية، ص 676.

(2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، صحفات 170 - 171. (3) - الدريني، المناهج الأصولية، ص 678.

(4) - الغزالي، المستصفي، ج 2، ص 185. (5) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 170.

- EAY -