أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٥٠١

وعلل

وجهة نظره بأن الأمر في لغة العرب يطلق على مجرد الطلب

دون النظر إلى مرتبة الآمر ومرتبة المأمور.

وتعليل الغزالي هذا مقبول إن أراد بالأمر المعنى العام الذي يشمل

كلا من الأمر اللغوي والأمر الأصولي.

إذ الأمر اللغوي لا يشترط فيه الاستعلاء، فيدخل فيه الالتماس

والدعاء).

الأعلى.

والالتماس طلب الفعل من المساوي والدعاء طلب من الأدنى إلى

وإن أردنا بالأمر المعنى الاصطلاحي عند الأصوليين فيشترط أن يكون صادرا من الأعلى إلى الأدنى، لأن الأوامر الشرعية كلها صادرة عن الشارع، إن في القرآن أو في المصادر الأخرى، وكلها تستمد شرعيتها من القرآن الكريم. ولذلك فإن تعريف الوارجلاني أدق من الناحية الاصطلاحية،

وتعريف الغزالي أعم من الناحية اللغوية. كما أن أغلب الأصوليين يذكرون الأمر بمعناه الاصطلاحي "الأمر طلب استدعاء الفعل بالقول ممن دونه (). أو هو "طلب الفعل على جهة

(1) - جاء في القاموس المحيط أن الأمر ضد النهي. الفيروز أبادي، القاموس المحيط، ج 1، ص 365. وجاء في لسان العرب: الأمر معروف نقيض النهي ابن منظور، لسان العرب، ج 1، ص 96.

وفي دائرة معارف القرن العشرين أمر طلب منه عمل شيء. محمد فريد وجدي، دائرة معارف القرن العشرين، ج 1، ص 570. وفي المنجد في اللغة والأعلام أمره طلب منه فعل شيء وإنشاؤه / ص 17. وليس في هذه التعاريف جميعا إشارة إلى شرط الاستعلاء.

-

(2)

الشيرازي، التبصرة، ص 17.

-890 -