أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٥٠٤

أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [سورة البقرة:233].

- أو الإشارة، كقوله: «ما منعك أن تصلي بالناس إذ أمرتك»؟. وقد أشار إليه بذلك ولم يتكلم).

ولكن الصيغة الأصلية والأساسية هي "افعل"، وهي الأعم والأغلب في

استعمال أهل اللسان، وفي نصوص الشارع.

ب= هل الأمر المجرد للوجوب؟

لا خلاف بين الأصوليين في ورود صيغة الأمر في اللغة والشرع، لمعان كثيرة؛ كالوجوب والندب والإباحة، والتهديد، وغيرها، وقد ولع بعضهم بعدّها حتى قاربت العشرين معنى (2).

ومن

أمثلة ذلك:

1 - في الوجوب، قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) [سورة

البقرة: 43].

2 - في الندب قوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) [سورة

النور: 33].

-3 - في الإرشاد، قوله تعالى: إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى فاكتُبُوهُ} [سورة البقرة: 282]. 4 - في الإباحة، قوله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا [سورة

الأعراف: 31].

-0

في التهديد، قوله تعالى: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [سورة فصلت: 40].

(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 64.

-

(2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 466 الغزالي المستصفي، ج 1، صحفات 417 - 418؛ الدريني، المناهج الأصولية، ص 702.

- E 9 A-