أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧الملائكة، دليل قاطع على أن الأمر للوجوب.
وابتدار الملائكة للامتثال واعتقاد الوجوب من غير توقف، والأمر مجرد، حيث لم يقل "اسجدوا لآدم إلزاما عليكم، ووجوبا عليكم ().
السنة: - من
- قول رسول الله له البريرة في زوجها مغيث: لو راجعتيه. فقالت: يارسول الله، أبأمرك؟ فقال: لا، إنما أنا شافع. فقالت: لا حاجة لي به" (). ففرق رسول الله الله بين الشفاعة والأمر، لأن طاعته مندوب
إليها، بخلاف الأمر.
-
- وقوله: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل
صلاة» (3).
ومعلوم أنه ندبهم، فصح أنه لم يأمرهم).
- من العقل
والدليل العقلي على كون الأمر للوجوب أن السيد إذا قال لعبده: اسقني ماء، أو قم، أو اقعد فلم يسقه ولم يقم ولم يقعد، حسن من السيد ومن كل أحد لومه وتوبيخه وعقوبته فهذا دليل على الوجوب. وعارضوا في هذا بقول السيد لعبده البس هذه الخلعة أو البس هذا
التاج، أتراه يكون عاصيا إن لم يلبسها؟ قلنا: هاتان معهما قرينة تدل على غير الأمر، وهو التبجيل والإكرام، وليس هو بموضع للعبد. ولسنا ننكر أن لفظة "افعل" تَرِدُ أمراً، وترد بخلافه، وإنما الكلام
(1) - البرادي، البحث الصادق، ج 1، ورقة 195 و.
- (2)
(3)
-
-
سنن النسائي، كتاب آداب القضاة، باب 28، حديث 5432، ج 7 - 8، ص 637.
صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب 8، حديث. ج 2، صه. (4) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 67.
-0.1
-