أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

اللفظ المشترك» (1).

هو موضوع لآحاد الأعداد، ووضع والذي يبدو أقرب إلى منطق اللغة أن الأمر بحد ذاته لا يدل على

التكرار إلا بقرينة، ودلالته على المرة لازم عن حصول ماهيته. فقولك: اركع أو اقتل يدل بالضرورة على الركوع مرة والقتل مرة. فتبرأ الذمة بالفعل مرة واحدة لأن وجوبها معلوم، وأما الزيادة فلا دليل عليها، إذ لم يتضمنها لفظ الأمر المجرد.

فخلص الخلاف إلى، وفاق وأن التوقف غير حقيقي.

والنتيجة العملية أن الأمر المجرد عن القرائن يفيد مطلق الطلب،

وحصول المرة ضروري للامتثال وما زاد على ذلك فهو بحاجة إلى دليل، وهو قول الجمهور. ومن الناحية العملية يلتقي القائلون بأن الأمر لمطلق الطلب، والقائلون بأنه للمرة الواحدة، إذ النتيجة في النهاية واحدة. أما القول بأن الأمر المجرد للتكرار (2). فهو مرجوح

اللغة.

لمخالفته واقع

وقد احتج أصحابه بسؤال الأقرع بن حابس النبيء لما أمرهم بالحج، فقال: «أفي كل عام يارسول الله؟» (3). فقد فهم الأقرع التكرار من الأمر، وهو من أهل اللسان، فكان فهمه حجة.

وردّ عليهم بأن غضب النبي وإنكاره قاطع في بطلان ما ذهبتم إليه،

وأن الأمر المجرد ليس للتكرار).

-

ويتفرع عن هذه المسألة ما إذا ورد الأمر معلقا بشرط أو صفة،

(1) - الغزالي المستصفى، ج 2، ص 2.

(2)

(3)

-

-

د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 2، ص 284.

سنن النسائي، كتاب المناسك، باب 1، حديث 2619، ج 5 - 6، ص 117. (4) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 96.

10.^1