أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٥١٧هو واجب على الفور أم التراخي؟
أما الواجب المؤقت فإن الوقت فيه شرط لصحة فعل المأمور، وهو على الفور في الواجب المضيق، ولا تراخي فيه، أما الموسع فالمكلف في من أمره ما دام داخل الوقت، وهو ما أوضحناه في محله من أنواع
سعة
الواجب (1).
و = دلالة الأمر الوارد بعد الحظر
-
يرى الوارجلاني أن الأمر الوارد بعد الحظر إذا جاء عاريا عن القرائن فإنه يفيد الإباحة؟ لأنه الأليق بالشريعة لانبنائها على التيسير، ولأن أغلب الأوامر الواردة بعد الحظر للإباحة (؟). كقوله تعالى: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [سورة المائدة:2]. وقوله: (فَإِذَا قُضِيَت الصَّلاةُ فَانْتَشرُوا الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ} [سورة الجمعة:10]. وقوله: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ [سورة البقرة: 222]. وقول رسول الله:
فأْتُوهُنَّ
مين «ألا فادخروا» (3).
-
ويرى ابن حزم وعامة متأخري الحنفية حمل هذا الأمر على الوجوب، فيدل على مقتضاه دون اعتبار للنهي السابق عليه). واختار الغزالي التفصيل:
-
فإن كان الحظر السابق عارضا، وعلقت صيغة افعل بزواله فعرف الاستعمال أنه رفع للذم فقط، فيرجع حكمه إلى ما قبله، كقوله تعالى:
(1) - ينظر: الواجب الموسع والواجب المضيق في مباحث الحكم الشرعي من هذا الكتاب. (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 69.
(3)
مسند أحمد،
ج 6، ص 51.
(4) - الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 435؛ د. محمد أديب صالح، تفسير النصوص، ج 2، ص
-011 -