أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٥١٨وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا، لأن الصيغة فيه تقتضي زوال سبب الحظر لا غير، وحينئذ يرجع الحكم إلى ما كان عليه لأن الحظر لم يكن ناسخا للحكم السابق وإن احتمل أن يكون رفع هذا الحظر بندب أو إباحة، لكن الأغلب ما ذكرناه. أما إذا لم يكن الحظر عارضا لعلة ولم تعلق صيغة "افعل" بزوالها
فيبقى موجب الصيغة على التردد بين الندب والإباحة). والراجح أن الأمر بعد الحظر يدل على الحكم السابق قبل الحظر، إباحة أو ندبا أو إيجاباً، فالحظر كان على الحكم السابق، ثم ارتفع بالأمر الجديد وعاد الحكم إلى ما كان قبل ورود الحظر، والسلب والإيجاب في
الحساب يرجع
بالعملية إلى نقطة البداية.
المطلب الثاني: النهي
أ= حقيقة النهي:
أوجز الوارجلاني حديثه عن النهي ومسائله بقوله: «اعلم أن جل
أحكام النهي مندرجة في أحكام الأمر» (2).
وذلك للتقابل الموجود بينهما.
وقد تناول الأصوليون مسائل صيغ النهي ودلالته، وفيها اختلفوا كاختلافهم في مقابلها من مسائل الأمر.
(1) - الغزالي المستصفى، ج 1، ص 435. (2) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 117.
-011 -