أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٥١٩تعريف النهي:
عرف الوارجلاني النهي بأنه القول المقتضي ترك الكسب).
صيغة النهي: وأكد أبو يعقوب أن للنهي صيغة هي "لا تفعل"، خلافا للأشعرية الذين ينكرون صيغة الأمر والنهي اعتمادا على الكلام النفسي الذي هو أمر ونهي ووعد ووعيد وخبر واستخبار .. (2).
دلالة النهي:
أما دلالة النهي فهي للتحريم في الحقيقة (3).
وقد يرد النهي للتنزيه والدعاء والتسلية والموعظة، وغيرها.
ولكن «هذه المحتملات كلها تحتاج إلى القرائن، ولو قلنا إن مطلق النهي يحتاج إلى قرينة لكان خطاب المالك القاهر للعبد الذليل دليلا على أعظم قرينة، كيف والظاهر عند العرب أن نفس الصيغة دلالة على الأمر والنهي، ولولا ذلك لبطلت المعاني واختل البيان).
والنهي يقتضي الفور والاستمرار بخلاف الأمر (ه). لأن مقتضى النهي دوام الترك، ولو فعل المكلف ما نُهي عنه مرة واحدة كان عاصيا مستحقا للعقاب على فعله، فدل على أن الاستمرار أو تكرار الكف ضروري لتحقق معنى النهي. ولم يخالف في هذا إلا قلة ذهبوا إلى أن النهي يدل على مطلق الكف، من غير دلالة على الدوام أو المرة، كما قالوا في الأمر، وهو قول
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 118 (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 118. (3) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 118. (4) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 111. (5) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 95.
-
- or-