أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٥٢٠

ضعيف.

ونقل عن ابن برهان أن الأول محل إجماع).

ودلالة النهي المطلق على التحريم هو ما يجب أن يكون الأساس في فهم ما ورد من مناهي الكتاب والسنة لاستنباط الأحكام. ذلك لأن النهي المجرد موضوع لغةً للدلالة على طلب الترك على وجه الحتم، والإلزام وجاءت النصوص الشرعية موافقة لاستعمال اللغة العربية، كما تواترت هذه النصوص فوق دلالتها اللغوية بذكر ترتيب العقاب والذم والتوبيخ على فعل المناهي، مما أوج دلالة شرعية مع الدلالة اللغوية، على كون النهي المجرد للتحريم.

فلا يصرف عنه إلا بقرينة تصرفه إلى الكراهة أو التنزيه. ويقع النهي بصيغ كثيرة منها "لا تفعل"، وبالتحريم، وبالذم، وباللعن، وبالتبري. فالتحريم كقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [سورة المائدة:3].

وقوله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ … [سورة النساء:23]. واللعن كقوله تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ

دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَريم} [سورة المائدة: 78].

وجميع

اللعن الذي ذكره الله عز وجل في كتابه إنما يحمل على وجه

التحريم والزجر (2).

- (1)

-

ب= أثر النهي في المنهي عنه

يفرق الأصوليون في الحديث عن أثر النهي في المنهي عنه بين ورود

د. محمد أديب صالح تفسير النصوص، ج 2، ص 382. (2) - الوار جلاني العدل والإنصاف، ج 1، ص 127.

-018