أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٥٢٩المكلفين. وكثير من الأحكام روعي فيها التدرج في التشريع قبل نزول الحكم النهائي فيها. وهو ما يبدو جليا في تحريم الخمر والربا. فكان بعض النصوص ناسخا لبعض، وليس في هذا تعارض ولا تناقض.
والناظر في نصوص الشارع قد يجد بينها تعارضا في بادئ الأمر، ولكنه بعد التأمل يدرك أنه لا يعدو التعارض الظاهري، الذي يمكن إزالته بطرق الجمع والترجيح بين الأدلة حسب قوتها وطرق دلالتها، أو بمعرفة الناسخ من المنسوخ منها.
وهذا كله يندرج في إطار عمل المجتهد، وهو ما يدعو إلى بسط القول في معنى الاجتهاد وحقيقته وشروط المجتهد، ومجال الاجتهاد. لذا رأينا عرض محاور هذا الفصل في مباحث ثلاثة:
بالمراد.
الأول: في قواعد الترجيح.
والثاني: في النسخ ومسائله.
والثالث: في الاجتهاد.
محاولين استجلاء رأي الوارجلاني في هذه القضايا بما نحسبه وافيا
-523 -
٥٢٩ / ٦٠٧
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.