أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤الثالث: النقل: وهو نسخ الكتاب من الكتاب).
وعرف الغزالي النسخ لغة بأنه الرفع والإزالة، وقد يطلق على نسخ
الكتاب، فهو مشترك (2).
- النسخ في الاصطلاح
أما النسخ في اصطلاح الأصوليين فقد عرّفه أبو يعقوب بأنه «إزالة
حكم ثابت بشرع متقدم بشرع متأخر عنه، لولاه لكان ثابتا» (3). وعرفه الغزالي بأنه الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت
بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا، مع تراخيه عنه» (4). ويكاد يكون التعريفان متطابقين، إلا أن الوارجلاني اتجه بتعريفه إلى عملية النسخ ذاتها، وهي الإزالة، بينما يفيد تعريف الغزالي أنه متجه إلى الناسخ، وهو الخطاب الذي يفيد وقوع النسخ.
والخلاف هين ما دامت النتيجة واحدة.
ب= شروط النسخ:
من تعريفي الوارجلاني والغزالي للنسخ يمكننا استنباط بعض شروط
النسخ، وهي:
أولا: أن النسخ لا يكون إلا بدليل شرعي، ولا يقع إلا على حكم
شرعي ثابت بدليله.
(2)
-
ثانيا: أن الحكم السابق يجب أن يفيد الدوام، حتى يعتبر ورود
الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 218
الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 107.
وانظر معاني النسخ لغة: ابن منظور، لسان العب مادة نسخ، ج 3، ص 624.
-
(3)
الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 218.
(4) - الغزالي المستصفي، ج 1، ص 107.
- OYA-