أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤وقد دل السمع على وقوعه» (1).
وكلاهما مثل لكل نوع بما يؤكد صحة وقوعه. ونورد هذه الأنواع
وأمثلتها تباعا:
نسخ القرآن بالقرآن
[
عدة المتوفى عنها زوجها، إذ كانت حولاً كاملا، بقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصَيَّةٌ لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غير إخراج) [سورة البقرة: 240]. ثم نسخت بأربعة أشهر وعشرا بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بأنفسهنَّ أربعة أشهر وعشراً) [سورة البقرة: 234). و حكم المرأة الزانية، كان أول الإسلام هو الحبس في البيود واللاتي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسَكُوهُنَّ فِي الْبَيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سيلاً) [سورة النساء: 15].
ثم نسخ الحبس بالجلد للزانية غير المحصنة: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلِّ واحد منْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة) [سورة النور: 2].
نسخ القرآن بالسنة:
-
نسخ حبس الزانيات الثابت بالقرآن بحديث البكر بالبكر
والثيب بالثيب جلد مائة ونفي سنة» (2).
فشرع الرجم والتغريب بعد الحبس والأذى (2).
(1) - الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 124.
(2)
صحيح مسلم کتاب الحدود، حديث 10، ج 11، ص 188. (3) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 230.
-538 -