أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٥٤٥و
نسخ آية الوصية: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ
للْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبَين) [سورة البقرة: 180]. وكان نسخها بحديث ألا لا وصية لوارث» (1) (2).
وإن كان ثمة جدال حول نسخ الآية، إذ يرى الإباضية أنها محكمة، وأن الوصية لا تزال واجبة لغير الوارث، فالحديث بين أن الوارث لا
يوصى
له،
و لم ينسخ الوصية كلها. نسخ السنة بالسنة:
- أن الصلاة كانت ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي، فنسخت
بالصلوات الخمس المعروفة.
- ونسخ الكلام في الصلاة بالذكر والقراءة والتسبيح.
وأمثلة هذه النوع كثيرة جدا.
نسخ السنة بالقرآن:
نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة، بقوله تعالى: (فَوَل
وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [سورة البقرة: 144].
نسخ أخبار الآحاد بأخبار الآحاد (3):
من
النهي عن زيارة القبور،
أمثلة هذا النوع، وهي كثيرة، نسخ والنهي عن ادخار لحوم الأضاحي، وجلد المحصن، وتغريب البكر عاما برجم المحصن وجلد البكر).
(1) - صحيح البخاري، كتاب الوصايا باب 6، حديث. ج 4، ص 6.
-
الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 124.
(3) - يصطلح الوارجلاني في أحيان كثيرة على حصر السنة على المتواتر والمشهور، دون ما سواهما مما يجعله تحت اسم الآحاد. ولعل اختياره هذا معتمد على تحقق كون المتواتر والمشهور سنة رسول الله بدرجة اليقين أو ما قاربه، بينما بقي ما دونها في درجة الظن، وإن كنا متعبدين بوجوب العمل بالظن. (4) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 232.
-079 -