أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٥٥٠للكتاب والسنة. وأما تكافؤ الأدلة في القوة الذي اشترطه النافون لنسخ خبر الواحد للمتواتر، فالجواب عنه أن دليل النسخ أو النص الناسخ يتجه إلى الحكم فيرفعه، ويقطع استمراره، لا إلى أصل الحكم فيبطله، فأصل الحكم السابق ثابت ثبوتا قطعيا، وهو الكتاب أو السنة المتواترة، أما استمرار الحكم ذاته فهو ثابت ثبوتا ظنيا (1). إذ هو محتمل للتخصيص والتقييد والنسخ، وهذا
محل وفاق.
فكان استمرار الحكم مكافئا في القوة لدليل النسخ، وهو هنا خبر الآحاد في كونهما ظنّيّين، فبطل ما ذهبوا إليه وصح القول بجواز نسخ متواتر الكتاب والسُّنَّة بخبر الآحاد)).
(1) - البوطي، أصول الفقه، ص 282.
-
(2)
الأسنوي، نهاية السول، ج 2، صحفات 087 - 088.
-544 -
٥٥٠ / ٦٠٧
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.