أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٦٢

=

في السياسة:

تتفق كلمة المؤرخين أن اختلاف المسلمين شيعا وأحزابا كان سبب مرجعه الأول قضية الخلافة، أو رئاسة الدولة الإسلامية. ولئن استطاع المهاجرون والأنصار تجاوز أزمة السقيفة بحكم قوة الوازع الديني، وقربهم من عصر النبوة، فإن المشكلة استعصت على من بعدهم لتبدل الظروف والأحوال. وفي ظل المشكلة السياسية بعد واقعة صفين، واختلاف وجهات النظر حول هذه القضية تبلورت النظرية السياسية عند الإباضية والتي لخصها المرحوم علي يحي معمر في نقاط (). نجتزئ منها ما يلي: عقد الإمامة فريضة بفرض الله الأمر والنهي، والقيام بالعدل، وأخذ الحقوق من مواضعها، ووضعها في مواضعها، ومجاهدة العدو. والدليل عليها من الكتاب والسنة والإجماع.

رئاسة الدولة الإسلامية (الخلافة) ليست مقصورة على قريش أو العرب، وإنما يراعى فيها الكفاءة المطلقة، فإن تساوت الكفاءات كانت القرشية أو العروبة مرجحا.

لا يحل الخروج على الإمام العادل.

الخروج على الإمام الجائر ليس واجبا، كما تقول الخوارج، وليس ممنوعا كما تقول الأشاعرة ومن معها، وإنما هو جائز، فيترجح استحسان الخروج إذا غلب على الظن نجاحه، ويستحسن البقاء تحت الحكم الظالم إذا غلب على الظن عدم نجاحه، أو إفضاؤه إلى مضرة أشدّ تلحق

والحديث" طا، مكتبة، وهبة القاهرة، 1396 هـ 1976 م. علي يحي معمر، الإباضية دراسة مركزة، صحفات 54 - 56.

-09 -

-

(1)