أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٦٣

-

-

-

بالمسلمين، أو تضعف قوتهم أمام أعدائهم من غير المسلمين (1). الإمام يختار عن طريق الشورى وباتفاق أغلبية أهل الحق والعقد، وهو المسؤول عن تصرفات، ولاته ويستحسن له أن يستشير أهل الحل والعقد من أهل كل منطقة في تولية العمال عليهم وعزلهم عنهم.

لا يجوز أن تبقى الأمة الإسلامية دون إمام أو سلطان. الحاكم الجائر يطالب أولاً بالعدل، فإن لم يستجب طولب باعتزال أمور المسلمين، فإن لم يستجب جاز القيام عليه وعزله بالقوة، ولو أدى ذلك إلى قتله إذا كان ذلك لا يؤدي إلى فتنة أكبر.

السلطان الجار سواء كان من الإباضية أم من غيرهم، هو وأعوانه في براءة المسلمين، ومعسكره معسكر بغي.

لا يجوز الاعتداء على دولة مسلمة قائمة داخل حدودها، إلا ردا لعدوان بمثله.

يجوز أن تتعدد الإمامات في الأمة الإسلام إذا اتسعت رقعتها وبعدت أطراف البلاد منها، أو قطع بين أجزائها بحيث يعسر حكمها بنظام واحد، أو يكون ذلك سببا لانهيارها وتشتت، قواها، وتعطل مصالح الناس فيها (2).

(1) - يقول الدكتور عمار طالبي: إن الخوارج ترى امتشاق السيف واعتراض الناس لإزالة أئمة الجور، أما الإباضية فلا ترى الاستعراض، وإنما توجب إزالة أئمة الجور إذا أمكن لها ذلك، سواء كان بطريق السيف أو بغيره، وإلى نحو هذا ذهب المعتزلة والزيدية وجماعة كبيرة من المرجئة، وأنكر أصحاب الحديث ومن تبعهم من الأشاعرة وأهل السنة عامة الخروج على السلطان، وإن جار وظلم». عمار طالبي آراء الخوارج الكلامية، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1978 م، ج 1،

ص 118.

(2)

-

لمزيد من التوسع ينظر كتاب عدون جهلان الفكر السياسي عند الإباضية، نشر جمعية التراث القرارة الجزائر. د. ت؛ إبراهيم بن يوسف الحكم والسياسة في الإسلام من منظور الإباضية، مطبعة تقنية الألوان، الجزائر، 1991.

- OV-