أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٧٦المفازة الصحراوية المفضية إلى بلاد السودان» (1).
وهي من جهة أخرى قاعدة لانطلاق حجاج بلاد السودان الغربي عند توجههم إلى البقاع المقدسة مرورا بمدينة تقرت (2).
ونظرا لما تتمتع به المدينة من الأمن النسبي الذي تفرضه طبيعتها الصحراوية فقد تعززت أهميتها التجارية فصارت مركزا رئيسا للتجارة العابرة للقارات قرونا طويلة وكانت لذلك آثاره البارزة على المستوى الداخلي للمدينة، وعلاقاتها ببلاد المغرب والسودان.
وقد ارتبطت وارجلان بمدن المغرب والسودان بطرق تجارية كثيرة، اهتم المؤرخون بتحديد اتجاهاتها ومسالكها ومسافاتها ومحطاتها بشكل دقيق، ليكون ذلك دليلا للتجار، حتى لا يتيهوا في مفازات الصحراء
القاتلة (2).
وتتجه الطرق الجنوبية عبر ثلاثة محاور هي - وارجلان كوكو، - وارجلان غانة - وارجلان غيارو.
-
أما الطرق الشمالية فتتجه عبر أربعة محاور هي: - وارجلان تاهرت وارجلان جبل نفوسة - وارجلان القيروان عبر الزاب - وارجلان
تلمسان عبر تاهرت).
(1) - ابن خلدون، العبر، ج 7، ص 51. (2) - ابن خلدون العبر، ج 7، ص 51.
-
(3)
أبو عبد الله البكري، المغرب في ذكر بلاد إفريقيا والمغرب تحقيق دوسلان، مطبعة الحكومة، الجزائر، 1857، ص 182؛ أبو عبد الله محمد الشريف الإدريسي، المغرب العريمن كتاب نزهة المشتاق، تحقيق محمد حاج صادق ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1983،
صحفات 160 - 161.
-
(4) - د. الحبيب الجنحاني المغرب الإسلامي، الحياة الاقتصادية والاجتماعية، (ق 3 - 4 هـ / 9 - 10 م)، الدار التونسية للنشر، تونس 1398 هـ / 1978 م. صحفات 11 - 45؛ بحاز إبراهيم الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية، طا، مطبعة
- Y.