أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٧٧

أما السلع التجارية فقد كانت القوافل تحمل من الشمال أنواع المنسوجات وأواني الزجاج والفخار والنحاس والملح إلى بلاد السودان، فيبيعونها بأسعار مرتفعة، ويعودون محملين بالذهب والعاج وجلود الحيوانات، وريش النعام والرقيق (1).

وبما أن أغلب إنتاج وارجلان هو التمر والإبل، فقد تمثل دورها التجاري في كونها وسيطا تجاريا ومستودعا، مؤقتا، وسوقا استهلاكية لمنتوجات الصحراء والتل والسودان.

واستتبع هذا النشاط التجاري البارز وجود أسواق في وارجلان لتسهيل عمليات التبادل كما بنيت بها فنادق لإقامة وراحة التجار

الوافدين (2).

وهكذا أصبحت وارجلان أهم مركز للتجارة مع السودان في نهاية

القرن السادس الهجري (3).

ب= أثر التجارة على المجتمع والعمران:

لا شك أن تجار وارجلان الذين غامروا بقطع آلاف الأميال، وتحدي الصحراء الجرداء، ومقارعة الموت، كان هدفهم الثروة الطائلة، التي تُجنّى

لافوميك، الجزائر، 1985، صحفات 210 - 215؛ مزهودي الإباضية بالمغرب الأوسط،

صحفات 164 - 171.

Gerard Dengel، L'emamat Ibadite de Tahert، these doctorat 3 eme cycle، univèrsitè de Strasbourg، 1977، pp 215 - 216.

(1) - إسماعيل العربي، الصحراء الكبرى وشواطئها، صحفات 159 - 160؛ السيد عبد العزيز سالم، تاريخ المغرب الكبير، ج 2، ص 576.

(2)

Jean Lethielleux، Ouargla cité saharienne; p 55.

-

مزهودي، الإباضية بالمغرب الأوسط، ص 158. أحمد

(3)

-

عز الدين موسي، النشاط الاقتصادي في المغرب الإسلامي خلال القرن السادس الهجري، ط 1، دار الشروق، بيروت، 1403 هـ /1983 م، ص 288.

-71 -