أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٨٢عنده، وحسب مستواه وإن أغفلت المصادر ذكره وما قدمه
للدين (1).
خدمة من
وقد استقصى ليفتسكي المصادر التاريخية وبين استمرار علاقة العلماء التجار ببلاد السودان وأنها ظلت نشطة طيلة القرون الخامس والسادس والسابع للهجرة، العاشر والحادي عشر والثاني عشر للميلاد (2). كما توصل المستشرق شاخت بعد دراسات ميدانية إلى تأكيد هذه الروايات التاريخية، وذلك بوجود تشابه دقيق في الفن المعماري في كل من وارجلان وميزاب ومدن الصحراء والسودان، خاصة ما يتعلق منها بمجال الحياة الدينية كشكل منارة المسجد الهرمي، وعدم وجود منبر في المسجد، وشكل المحراب المستطيل.
وبين أن إباضية جنوب تونس و وارجلان؛ هم الذين نقلوا ملامح الهندسة الدينية الإسلامية عبر الصحراء؛ إلى قبائل هاوسا والكافوري والفويلي (2).
وهذه العلاقة العضوية بين تطور التجارة ونشر الإسلام أكسب المنطقة رسالة إنسانية سامية تمثلت قسماتها في ذلك الاقتباس والتمازج العرقي الذي أصبحت معه وارجلان مركز إشعاع يستمد منه أهالي السودان الغربي تعاليم الدين وأساليب الحياة بما يتوافق ومفهوم الحضارة
الإسلامية.
(1) - أحمد إلياس دور فقهاء الإباضية، ص 94.
Lewicki، Ibadites in Arabia and North africa، pp 113 - - (2)
130.
ibid. Lethielleux، Ouargla، pp 68 - 69. - (3)
ليفتسكي، دائرة المعارف الإسلامية، "مادة "الإباضية".
-76