أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٩٢وقوانينه، وترسيخها، مما أعان على دعم الحركة العلمية على أسس ثابتة
ومنظمة» (1).
،وهكذا، فإننا نجد أن ازدهار العلوم بالمغرب وإفريقية، لم يكن من
همة الأمراء في شيء كما كان بالمشرق والأندلس (2). بل كان طلبة العلم وولعهم بالتحصيل.
من
تلقاء
وفي وارجلان كان العمل منظما في إطار الحلقة التي كان منطلقها وهدفها علميا منذ تأسيسها، وزادها حماسًا واهتمام بالعلم ما كان يحيط بالإباضية من اضطهاد ومطاردة في المجالين السياسي والفكري على حد
سواء.
المطلب الثالث: مظاهر الحركة العلمية بوار جلان
تتجلى مظاهر الحركة العلمية بوارجلان في مجالس العلم، وفي ما يُتداول فيها من علوم، وما خلفه أعلامها من تراث فكري. أ= مجالس العلم:
تعد حلقات التعليم التي يسيّرها العزابة أبرز مظهر لمجالس العلم
بوار جلان.
كما كان من مهام العزابة القيام بالوعظ والإرشاد في المساجد،
- (1)
-
د. عمرو خليفة النامي ملامح عن الحركة العلمية بوارجلان ونواحيها منذ انتهاء الدولة الرستمية حتى أواخر القرن السادس الهجري، ضمن محاضرات الملتقى الحادي عشر للفكر الإسلامي، بوارجلان صفر 1397 هـ / فبراير (1977 م، وزارة الشؤون الدينية، الجزائر، مطبعة البعث قسنطينة، 1984، ص 106. (2) - محمد الطاهر بن عاشور أليس الصبح بقريب الشركة التونسية للتوزيع، تونس،
1967، ص 67.
-86 -