رحلة نضال: لمحات من حياة وفكر الشيخ محمد علي يحيى معمر (فتحي الباروني) خالد علي إبراهيم إبراهيم

رحلة نضال

الجزء ١ · صفحة ٢٨

حصلت بعد خطاب زوارة."(1) والملاحظ مما سبق اشتغال الشيخ علي يحيى معمر ــــ رحمه الله ـــ بالعلم ومدارسته حتى في أحلك الظروف، وهذا دأبه إلى أن توفاه الله تعالى، يروي الأستاذ "عيسى مزيدة" أنّ الشيخ علي في آخر أيامه كان على استعداد تام لتدريس الطلاب والجلوس إليهم، غير أنّ الظروف لم تسنح، ولم يبادر بعض الشباب لذلك، فتوفاه الله قبل تحقق ذلك(2).

تقول الأستاذة وفاء نشنوش حرم الشيخ محمد علي يحيى معمر: "كان في السجن حصص تعذيب يوميّة، وكان الشاب محمد يتلقى التعذيب عنه وعن والده، وبقيت آثار الضرب على ظهره حتى يوم مماته"(3)

ومن طريف القول ما حكاه لي الأستاذ علي جبريل، إذْ أخبره الشيخ محمد عن بعض أيامه في السجن، فيقول: "ومن طرائف الحكايات في السجن قصته [أي الشيخ فتحي] مع أحد العسكريين السجّانين الذي كان فضًا غليظًا مع الشيخ فتحي بدون سبب معروف، استطاع الشيخ فتحي بعد فترة أنْ يحصل على معلومات عن هذا السجّان، وعن مكان سكنه وعن أسرته، وعلم الشيخ فتحي أنّ له ابنًا وحيدًا في بداية

(1) حوار كتابي مع الأستاذ علي العكرمي، كان مساء الأربعاء،6 نوفمبر 2024 م.

(2) ينظر مزيدة، عيسى سعيد، الكفاح العلمي عند الشيخ علي يحيى معمر، محاضرة ألقاها بتنظيم مؤسسة الاستقامة للقرآن وعلومه - نالوت، للمزيد:

https://www.youtube.com/watch?v=uwmqq_pcfj 8&ab_channel=%D 9%85%D 8%A 4%D 8%B 3%D 8%B 3%D 8%A 9%D 8%A 7%D 9%84%D 8%A 7%D 8%B 3%D 8%AA%D 9%82%D 8%A 7%D 9%85%D 8%A 9%D 9%84%D 9%84%D 9%82%D 8%B 1%D 8%A 2%D 9%86%D 9%88%D 8%B 9%D 9%84%D 9%88%D 9%85%D 9%87

(3) حوار أجريته مع الأستاذة وفاء نشنوش، كان مساء 5 نوفمبر 2024 م.