رحلة نضال: لمحات من حياة وفكر الشيخ محمد علي يحيى معمر (فتحي الباروني) خالد علي إبراهيم إبراهيم

رحلة نضال

الجزء ١ · صفحة ٤٥

باب بن غشير عسى أنْ يجد أحد الأقارب ليوصله إلى مقربة من منطقة الحي الإسلامي بطرابلس.

كان صاحبه المقيم في بيت باب بن غشير يعلم أنّ حمادي قابع في السجن، وقد قام بزيارته لعدة مرات.

طرق حمادي الباب وإذا بصاحب البيت ينظر من عين الباب السحرية ليرى بأم عينه حمادي خارج البيت، وهنا بدا الغثيان لساكن البيت وزوجته، يحكي لنا أنه أصبح في دوامة هل يفتح الباب أم يتغاضى عنه كلية، وبدأ يجول ويصول في البيت، وينظر من الثقب مرة بعد مرة ويحدث زوجته ما العمل؟ ما الذي حدث؟ هل أُطلق سراح المساجين؟ لم يمكث كثيرا حتى تغلب على مخاوفه وفتح الباب.

نعود إلى حكاية زوجته والتي كانت في حيرة من أمرها تنظر إلى زوجها ولا تدري ما تقول، تركت القرار والأمر لزوجها، تقول تذكرت تلك الأيام العصيبة، لا أدري كيف مرت تلك الأيام، لقد أصبت بإسهال مزمن لمدة أسبوع تقريبًا. أما عن زوجها فقد قال لم أستطع الحركة ذلك اليوم وأصبحت كالمشلول، لم أخرج ولم أذهب إلى العمل، مكثنا في البيت لا كلام ولا سلام، كل في دار ولا أدري ماذا كنا نأكل أو نشرب حتى انسلخت تلك الأيام العصيبة بعد هدوء عاصفة الأمن الداخلي وتحرياتهم.

حمادي في مهمة عاجلة:

فُتح الباب ودخل حمادي على وجه السرعة وأغلقا الباب، تعانقا على وجه السرعة، وأفرغ حمادي ما بجعبته من أخبار هروبه من السجن، وطلب من صاحبه توصيله إلى مقربة من الحي الإسلامي الكائن في غوط الشعال بطرابلس. دخل حمادي إلى الغرفة ومعه وريقات وضعها جانبا على الكرسي وهو ينتظر متنفسًا