رحلة نضال
الجزء ١ · صفحة ٤٩المستقبل إن كان في العمر بقية .. "(1) انتهى. هذه هي الرواية كاملة ساقها المهندس خليفة سليمان، وهي كما يظهر لي أكثر دقة وتفصيلًا من الرواية الأولى.
إضافة إلى هاتين الروايتين فإنّ الأديب الكبير أيمن العتوم كتب أجزاء من هذه الرواية عن السجون في ليبيا بشهادة الأستاذ علي العكرمي، يقول أيمن العتوم في روايته (طريق جنهم): "فعل محمد شيئا مدهشا آخر، تسلل قبل أن يهرب إلى إدارة السجن، وصل إلى سجل الزيارات، مزق الصفحات التي تظهر أقاربه الذين زاروه آخر ستة أشهر، كان لا يريد لأحد منهم أن يُعتقل ولا أن يجره إلى الاعتراف بالخطة"(2) ويقول في نص آخر: "مشى متذرعا بنوم الحراس، ومتخفيا في ظلمة الهزيع الأخير من الليل، ببلوزته الصوفية السوداء، حتى وصل إلى جدار السجن، تمكن من تسلق الجدار وقطع الأسلاك الشائكة الملتفة كشجر السدر فوق السور، أحدث فتحة تتسع لجسده، مر بحذر وببطء، حتى لا يمس جسده أي شيء، كان يلهث تعبا ولهفة وخوفا وفرحا، مزيج من المشاعر المتضاربة يجعل اللهاث بطعم الكحول، كاد أن يتسبب له هذا اللهاث بالغيبوبة، فقد كان يعاني من ضيق التنفس إلا أن وقت الفجر ساعده بهوائه النقي على ألا يسقط، استعاد توازنه، قفز من السور العالي إلى الخارج، وأصيب ببعض الرضوض"(3)
وبعد الوقوف على هذه الروايات تواصلتُ مع الأستاذة وفاة نشنوش زوجة الشيخ محمد علي يحيى معمر، وسألتها عن تفاصيل دقيقة عن أحداث هروبه، فأكدتْ حقيقة جل التفاصيل الموجودة في الروايتين، وأضافتْ أنّ الشيخ محمد يعد
(1) سليمان، خليفة، عبر صفحته على الفيس بوك، للمزيد ينظر: https://www.facebook.com/share/p/19 LT 2 MvW 5 R/.
(2) العتوم، أيمن، طريق جنهم، ص 250.
(3) العتوم، أيمن، طريق جنهم. ص 249.