رحلة نضال: لمحات من حياة وفكر الشيخ محمد علي يحيى معمر (فتحي الباروني) خالد علي إبراهيم إبراهيم

رحلة نضال

الجزء ١ · صفحة ٧٤

ويتقلى عنه الضرب، إضافة إلى بسالته وجرأته في الهروب من السجن رغم الحرس والعسس، وقطعه تلك المسافات في ظلمة الليل كل هذا يحكي لنا سمة الشجاعة المترسخة في شخص الشيخ محمد عليه رحمة الله، وأشارت زوجته الأستاذة وفاء نشنوش في حوار أجريته معها أنه كان "شجاعا و (معاندي) في الحق" أي أنه كثير الأصرار على حاجته ولا يتنازل عن غايته بسهولة ويسر، فهذا مما أعطى له قوة على الرغم من العقبات التي قابلته وتعرضت له في مشوار حياته. وهذا ما أكَّده جملة من الأصدقاء والزملاء في بعض المواقف التي عاشوها معه في القاهرة وتشاد والسودان والعراق وأمريكيا، وقد أكدوها في رحلاتهم واجتماعاتهم وتعاملاتهم التي كانت لأجل النضال والدفاع عن حريتهم وقضيتهم الوطنيّة، جميعهم يؤكدون على شجاعته وبسالته في كثير من المواقف والأحداث.

فهذه أبرز السمات الظاهرة الجلية لمن جالس الشيخ محمد ورافقه في مشواره في الحياة الدنيا، ولا شكّ أنّ ثمة سمات أخرى تدخل ضمنًا في هذه السمات يضيق المقام لذكرها وسردها؛ لذا كان الاكتفاء بما سبق ذكره، لإعطاء ملمح بسيط للقارئ الكريم عن السمات الشخصية للشيخ محمد رحمه الله تعالى.