إلياذة مزاب في الحضارة والتاريخ ومشاهير الأعلام والعبر في 1000 بيت وبيت جابر بن باسعيد بن موسى الحاج سعيد

إلياذة مزاب 1001 بيت

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وَالْكُلُّ قَدْ جَاءَهُ؛ وَالْفَضْلُ قَدْ خَلُصَا … يَا رَبِّ فَاجْزِ صَبُورًا جَنَّةَ القُدُس

وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْكَافِي جَاءَ عَلَى أَمَدٍ … فَطَوَّرَ الْأَصْلَ فِي حُبٍّ وَفِي وَجَس

أَكْرِمْ بِهِ فَوْقَ وَرَجْلاَنَ مُشْتَهِرًا … 685 … كَالشَّمْسِ وَالْبَدْرِ فِي الإِصْبَاحِ وَالْغَلَس

لَمْ تَبْقَ فِي النَّاسِ مِنْ نُظْمٍ تُؤَانِسُهُمْ … إِنْ لَمْ تُصِبْهَا يَدُ التَّطْوِيرِ بِاللَّمَس

قَدْ أَيْنَعَتْ أَرْضُكَ يَا صَاحِبَ الشَّرَفِ … كَمْ كَانَ فِي مَجْدِكَ لِلنَّفْسِ مِنْ جَرَسِ!

أَنْتَ الذِي قَدْ قَسَمْتَ الْمَالَ تُنْفِقُهُ … فِي مَهْجَرِ الْعِلْمِ فِي ضِيقٍ وَمُنْحَبَسِ(1)

تَأْبَى عَلَى نَفْسِكَ رَسَائِلاً وَرَدَتْ … كَيْ تَطْلُبَ الْعِلْمَ فِي أَمْنٍ بِلاَ هَجَس

فِي الْمَالِ كَمْ أَخْفَقَتْ مِنْ أَنْفُسٍ وَهَوَتْ … 690 … مَنْ يَلْحَقُ الْمَالَ عَاشَ الْعُمْرَ فِي تَعَس

كَمْ ضَيَّعَ اللَّهْوُ فِي التَّعْلِيمِ مِنْ رُتَبِ … إِنْ شِئْتَ تَرْقَى؛ ضَيَاعَ الْوَقْتِ فَاحْتَرِس

3 - مَقَامُ أَعْلاَمِ مْزَابَ عَبْرَ التَّارِيخِ [27]

يَحْيَا الرِّجَالُ وَيَعْلُو الذِّكْرُ فِي الْقُدُسِ … بِقَدْرِ مَا قَدَّمُوا مِنْ خَالِصِ النَّفَس

رِجَالُنَا مَفْخَرٌ فِي كُلِّ مَحْمَدَةٍ … فِي الدِّينِ وَالْأَرْضِ فِي التَّعْلِيمِ وَالْحَدَسِ(2)

(1) - حُكي أنّه تُرسلُ إليه وهو في تونس كل عام ألف دينار من ورجلان؛ وكتاب معها رسالة؛ فلا يقرأ الرّسالة، وكان يعطي شيخه من ذلك النّصف، ويصرف النّصف على نفقته وكسوته؛ شراء كتب يحتاجها، فلما عزم على الرجوع إلى أهله قرأ الكتاب والرسائل فوجد في أخبار وفاة لأفراد من عائلته.

(2) - من الحدسِ، وهو تفهم الشّيء من غيرِ إغراقٍ، أشرنا به إلى جانبِ الفكرِ عمومًا.